لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
112
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
لا مقدمة الوجوب لأنّه لا وجوب لذيها قبل وجودها حتّى يجب تحصيلها ، وبعد وجودها لا معنى لوجوبها بل هو تحصيل للحاصل ، وذلك كالاستطاعة التي هي شرط لوجوب الحج ، ولا مقدمة العلم لعدم كون ذيها وهو العلم بتحقق الواجب واجبا شرعيا حتّى تجب مقدمته شرعا بل وجوبه عقلي من باب حكم العقل بوجوب الإطاعة « 1 » . 4 - المراد من المقدمة - كما عرفت - هو ما يتوقف عليه وجود الواجب بأن تكون من أجزاء علّته فلا محالة لا فرق بين اقسامه فيعمّ جميعها سواء كانت مقدمة على الواجب زمانا أو مقارنة أو متأخرة . وقد يشكل في المقدّمة المتقدمة والمتأخرة بأنّ المقدمة تنافي التقدّم والتأخّر فانّ المقدمة جزء علّة الوجود ويمتنع انفكاك المعلول عن علّته بالتأخّر أو التقدّم « 2 » . وأجيب عنه تارة بالنسبة إلى المقدمة المتقدمة خاصة وأخرى بالنسبة إلى المقدمة المتقدمة والمتأخرة معا : أمّا الجواب عن المقدمة المتقدمة زمانا فهو أنّ تقدم الشرط على المشروط في التكوينيات غير عزيز فما ظنّك في التشريعيات ، والسبب في ذلك هو أنّ مردّ الشرط في طرف الفاعل إلى مصحح فاعليته وفي طرف القابل إلى متمّم قابليته ، ومن الطبيعي أنّه لا مانع من تقدم مثله على المشروط زمانا ، فإذا أجاز ذلك في التكوينيات جاز في الشرعيات أيضا ، إذ لا مانع من ايجاب شيء مشروطا بشيء
--> ( 1 ) - راجع الكفاية : 92 ، ونهاية الأصول : 158 ، والمحاضرات 2 : 302 ، 303 . ( 2 ) - راجع الكفاية : 92 ، ونهاية الأفكار 1 : 280 ، ومناهج الوصول 1 : 336 .